الشيخ عزيز الله عطاردي
278
مسند الإمام الحسين ( ع )
فأحطنا بهم من كلّ ناحية ، حتى إذا أخذت السيوف مأخذها من هام القوم ، يهربون إلى غير وزر ، ويلوذون منا بالآكام والحفر ، لو إذا كما لا ذا الحمائم من صقر ، فو اللّه يا أمير المؤمنين ما كان إلا جزر جزور أو نومة قائل حتى أتينا على آخرهم ، فهاتيك أجسادهم مجرّدة ، وثيابهم مرمّلة ، وخدودهم معفّرة ، تصهرهم الشمس ، وتسفى عليهم الريح ، زوّارهم العقبان والرّخم بقىّ سبسب قال : فدمعت عين يزيد ، وقال : قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين ! ولم يصله بشيء [ 1 ] . 32 - عنه قال : ثمّ إنّ عبيد اللّه أمر بنساء الحسين وصبيانه فجهّزن ، وأمر بعلىّ ابن الحسين فغلّ بغلّ إلى عنقه ، ثم سرّح بهم مع محفّز بن ثعلبة العائذىّ ، عائذة قريش ومع شمر بن ذي الجوشن ، فانطلقا بهم حتى قدموا على يزيد ، فلم يكن علىّ ابن الحسين يكلم أحدا منهما في الطريق كلمة حتى بلغوا ، فلمّا انتهوا إلى باب يزيد رفع محفّز بن ثعلبة صوته ، فقال هذا محفّز بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين باللئام الفجرة ، قال : فأجابه يزيد بن معاوية : ما ولدت أم محفّز شرّ والأم [ 2 ] . 33 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى الصقعب بن زهير ، عن القاسم بن عبد الرحمن مولى يزيد بن معاوية ، قال : لما وضعت الرؤوس بين يدي يزيد رأس الحسين وأهل بيته وأصحابه - قال يزيد : يفلّقن هاما من رجال أعزّة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما أما واللّه يا حسين ، لو أنا صاحبك ما قتلتك [ 3 ] . 34 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى أبو جعفر العبسىّ ، عن أبي عمارة العبسىّ ، قال فقال يحيى بن الحكم أخو مروان بن الحكم .
--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 459 . [ 2 ] تاريخ الطبري : 5 / 460 . [ 3 ] تاريخ الطبري : 5 / 460 .